السيد عميد الدين الأعرج

75

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

ووجه المنع انّ الأصل عصمة الفروج ، إلَّا بعقد أو ملك رقبة أو ملك منفعة ، وقبل الشراء للجميع منتف فكان حراما . قوله رحمه الله : « وليس له أن يخلط مال المضاربة بغيره ، إلَّا مع الأذن فيضمن بدونه ، ولو قال له : اعمل برأيك فالأقرب الجواز » . أقول : وجه القرب انّه قد جعل أمر العمل في المال إلى رأيه ، فإذا مزجه برأيه فقد فعل شيئا مأذونا فيه فكان جائزا . قوله رحمه الله : « ولو دفع إليه مالا قراضا وشرط أن يأخذ له بضاعة فالأقوى صحّتهما » . أقول : قد بيّنا انّ الشيخ رحمه الله منع من ذلك ، والأقوى عند المصنّف الصحّة ، لأنّه شرط سائغ ، فوجب الوفاء به ، للخبر ( 1 ) . قوله رحمه الله : « ولو قارض اثنان واحدا وشرطا له النصف وتفاضلا في الباقي مع تساوي المالين أو بالعكس فالأقوى الصحّة » . أقول : منع في المبسوط ( 2 ) من ذلك ، وجوّزه في الخلاف ( 3 ) ، وهو الأقوى عند

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ب 31 المهور والأجور . ح 66 ج 7 ص 371 ، وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب المهور ح 4 ج 15 ص 30 . ( 2 ) المبسوط : كتاب القراض ج 3 ص 191 . ( 3 ) الخلاف : كتاب القراض المسألة 14 ج 2 ص 197 - 198 .